تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

561

جواهر الأصول

« إن ظاهرت أعتق رقبة » ثمّ ورد : « إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة » فيحصل التنافي بينهما ابتداءً ؛ لاستكشاف العرف والعقلاء من وحدة السبب ، وحدة مسبّبه ، فيحمل المطلق على المقيّد . الصورة الثالثة : ما إذا ذكر السبب في أحدهما دون الآخر ، كما إذا ورد : « أعتق رقبة » ثمّ ورد : « إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة » فهل يحمل المطلق على المقيّد مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو فيه تفصيل ؟ وجوه . والحقّ التفصيل بين ما إذا أحرزت وحدة الحكم ، فيحمل المطلق على المقيّد ، وبين ما إذا لم تحرز وحدته ، فلا مجال للحمل ؛ أمّا الحمل في صورة إحراز وحدة الحكم فواضح ، وأمّا عدم الحمل في صورة عدم الإحراز ؛ فلأنّ دليل المطلق حجّة مطلقة في موارد عدم تحقّق سبب المقيّد ، سواء صدر منه سبب المقيّد - وهو الظهار في المثال - أم لا . وبالجملة : قوله : « أعتق رقبة » حجّة عقلائية لا يصحّ رفع اليد عنها ، ولا يعدّ العبد معذوراً في تركه وتأخيره إلى أن يظاهر امرأته ، بل يجب عليه عتق الرقبة ، وبعد تحقّق الظهار منه يجب عليه عتق الرقبة المؤمنة . وبعبارة أخرى : أنّ العرف والعقلاء يستكشفون من ذلك ، وجود طلبين وحكمين : الأوّل : أنّ عتق الرقبة مطلوب للمولى ؛ حصل الظهار أم لا ، والثاني : أنّه بعد حصوله يكون عتق رقبة أخرى ، مطلوباً له من سببية الظهار . ذكر وتعقيب : حول كلام المحقّق النائيني قدس سره في المقام يظهر من المحقّق النائيني قدس سره : أنّ عدم الحمل لجهة أخرى ، وهي استلزام الحمل للدور ، وظاهر كلام العلّامة المقرّر رحمه الله لا يخلو من خلط ، حيث إنّه يستفاد من بعض